الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩٠
فبالجملة: إثبات الاطلاق لهذه الطائفة في غاية الاشكال، لان الملحوظ في موضوعها الماء الكثير مع كونه من حيث الكثرة مهملا، وأ نها هي الكثرة البالغة كرا، أو غير البالغة. ومن هنا يعلم وجه النظر في استفادة نفي الشرطية من الحصر (١)، فإن موضوعه إذا كان على النحو المشار إليه، فالحصر تابع له بالضرورة، فما اشتهر (٢) من التمسك بمفهوم النبوي: الماء كله طاهر لا ينجسه شئ (٣) وغيره (٤)، غير ظاهر، لان قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): إلا ما غير... إلى آخره، شاهد على أن الماء لوحظ مع الكثرة الاجمالية، وليس من قبيل قولنا: الماء جسم سيال بارد بالطبع فافهم. ومن هذه الطائفة مضمرة سماعة بن مهران، قال: سألته عن الرجل يمر بالميتة في الماء. قال: يتوضأ من الناحية التي ليس فيها الميتة (٥). وفي ثبوت الاطلاق للماء نظر واضح. ١ - روض الجنان: ١٣٤ / السطر ١٧. ٢ - مدارك الاحكام ١: ٣١. ٣ - عوالي اللالي ٣: ٩ / ٦، مستدرك الوسائل ١: ١٨٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ٥ مع اختلاف يسير. ٤ - لاحظ وسائل الشيعة ١: ١٣٨ - ١٣٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ٣ و ٤. ٥ - تهذيب الاحكام ١: ٤٠٨ / ١٢٨٥، وسائل الشيعة ١: ١٤٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٥، الحديث ٥.