الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٩٤
المطر المتقاطر عليه كما لا يخفى. ويؤيد ما ذكرنا صدر مرسلة الكاهلي (١). نعم، في كونه مسؤولا عن ماء المطر إشكال. ولعل لذلك مال الجواهر إلى إسقاط شرطية التقاطر عليه، دون أصل التقاطر (٢). وهذا التفصيل في غاية البعد، لان المجتمع في الارض، إن صدق عليه ماء المطر فيترتب عليه حكمه، من غير لزوم التقاطر من السماء على أمر آخر. وإن لم يصدق عليه، فلابد من التقاطر عليه، حتى يكون معتصما لامر آخر. وما ذهب إليه الفضلاء: من أن صدق ماء المطر على المجتمع في الارض ممنوع، للزوم كون جميع المياه ماء المطر. أو أن الصدق المزبور، يستلزم عدم انفعال الماء القليل، لانه يصدق عليه ماء بئر أو بحر أو مطر أو جار وأمثاله، وهذا يشهد على أن الاضافة المذكورة بيانية (٣). غير قابل للتصديق، ضرورة أولا: أن اعتصام المجتمع في الارض، يكون عند الاصحاب لاجل صدق ماء المطر عليه، لا لاجل النصوص ١ - الكافي ٣: ١٣ / ٣، وسائل الشيعة ١: ١٤٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ٥. ٢ - لاحظ جواهر الكلام ٦: ٣٢٣. ٣ - مستمسك العروة الوثقى ١: ١٧٩، التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٢٦٣.