الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٠١
والمدني والعراقي، فهو غير تام، بل ربما ينعكس الامر، ضرورة أن جميع رواة الصحيحة كوفيون، فإن ابن أبي عمير كوفي، وهكذا ابن المغيرة وإبراهيم بن عثمان، أبو أيوب. وأما محمد بن مسلم، فقد قال النجاشي: إنه كان وجه الاصحاب بالكوفة (١). وأما المرسلة فمرسلها الكوفي، إلا أن المرسل عنه غير معلوم، فلا يبقى وجه لما توهمه الاصحاب، من ملاحظة حال المخاطبين، والاشتهار المتوهم ضعيف بما ذكرناه. المراد من الدرهم والصاع ثم إن الدرهم الذي جعل معرفا للارطال، فيه خلاف أيضا، وهكذا الصاع، فإن في الاعصار المتقدمة كانت تختلف أوزان الدراهم، ويشهد لذلك بعض المآثير: ففي الكافي عن سعد بن سعد الاشعري قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن أقل ما تجب فيه الزكاة من البر والشعير والتمر والزبيب. فقال: خمسة أوساق بوسق النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). فقلت: فكم الوسق؟ فقال: ستون صاعا (٢). ١ - رجال النجاشي: ٣٢٣. ٢ - الكافي ٣: ٥١٤ / ٥، وسائل الشيعة ٩: ١٧٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلات، الباب ١، الحديث ١.