الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٤
خاتمة: فيها مسائل الاولى: في الشك في أن للجاري القليل مادة أم لا؟ الماء الجاري القليل، إذا شك في أنه ذو مادة، فإن كان مسبوقا بها، فمقتضى استصحاب اعتصامه ومطهريته وعدم انفعاله، وأ نه كان إذا لاقاه النجس لا ينجس، وأ نه كان ذا مادة، أنه بحكم معلوم المادة. والاشكال في جريان الاصل الاخير: بأن العلة لا تكون قيد الموضوع، غير بعيد، ويكفينا الاصول الاخر الحكمية. وإن كان مسبوقا بعدمها، فقضية الاصول الوجودية والعدمية التنجيزية والتعليقية انفعالها، والاشكال في بعضها لا يضر بالمقصود، نظير إشكال تقدم بعضها على البعض للسببية، فتدبر. وإذا لم يعلم حاله السابقة، أو كانت المادة والجريان متحدي الزمان، أو احتملنا انقطاع المادة في آن اتصافه بالجريان، بأن كانت المادة سابقة، والجريان بعدها، ولكن نحتمل انعدامها حال اتصافه به، فإنه إن اريد استصحاب كون الماء ذا مادة، فهو في مورده. ولكن إن اريد استصحاب أن هذا الماء الجاري كان ذا مادة، فإنه غير جار بالضرورة، لعدم الحا لة السابقة للموضوع الموصوف. فإذا لم يجر الاصول الموضوعية، أو الحكمية التي في حكمها كما تقدم، فقضية استصحاب الطهارة وقاعدتها، طهارة الماء القليل الملاقى،