الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦٩
الحمام (١)، وقوله هناك: إذا كانت له مادة أن المادة أعم من مادة البئر، ويتم حينئذ التمسك بصحيحة ابن بزيع (٢)، فالقليل المتصل بالكثير معتصم، لاتصاله بالمعتصم. نعم، عندئذ لابد من كون الماء الكثير كرا، للزوم سراية النجاسة إليه. اللهم إلا أن يقال: بأن المثال المفروض من تلك الجهة كالحمام، فلو أمكن الالتزام هناك بعدم اعتبار الكرية مطلقا أمكن هناك. هذا فيما كان الماء يجري من المخزن في الاناء. وإذا كان الماء راكدا، وموجودا في الاواني المختلفة، المتصلة بالثقب الموجودة فيها، فالظاهر أنه ينجس الماء بالملاقاة، لاختلاف المياه عنوانا، وعدم كون أحدها مادة للاخر، ضرورة عدم صدق هذا الماء كر مشيرا إلى ما في أحد الاناءين والاناء الاخر في محل بعيد منه، وصدق هذه المياه كر لا يكفي، وإلا يلزم عدم وجود الماء القليل بالضرورة، فليتدبر. الامر السابع: في نفي الفرق بين الوارد والمورود عليه قال السيد (رحمه الله) في الناصريات في المسألة الثالثة: ولا فرق بين ورود الماء على النجاسة، وبين ورود النجاسة على الماء، وهذه ١ - تهذيب الاحكام ١: ٣٧٨ / ١١٦٨، وسائل الشيعة ١: ١٤٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٧، الحديث ٤. ٢ - الاستبصار ١: ٣٣ / ٨٧، وسائل الشيعة ١: ١٤١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ١٢.