الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٩٢
قيل في المقام من بعض القيود في مطهريته وعصمته (١)، لا يرجع إلى محصل. الجهة الرابعة: في الشك في مطهرية بعض أقسام المطر لو فرضنا قصور الطائفة الاولى عن المرجعية عند الشك سندا أو دلالة، وسلمنا أن الطائفة الثانية قابلة للحمل على إحدى المحامل المشار إليها، فهل يجب الاخذ بالقدر المتيقن، فيما إذا شك في مطهرية ماء بعدما كانت واضحة عند العرف؟ أم يمكن التمسك بالسيرة العملية والبناء العقلائي، فإن العرف بناؤه على ترتيب النظافة والطهارة على ما يغسل بالمطر من غير قيد وشرط، وهذا مستمر من الان إلى العصر الاول، وقضية الاصول العملية طهارة غسالته؟ أو يمكن الرجوع إلى الاصول الرافعة للشرط الشرعي، كما قيل به في غير مقام (٢)؟ والانصاف: أن الثاني غير تام، والاول مقبول الاعلام، ولقد تعرضنا لجريان البراءة الشرعية في مثل المسألة ملتزما حجية الاصل المثبت بالادلة اللفظية فيها، ولكن المسألة عندي بعد لا تخلو من نوع غموض، فليتدبر. ١ - مهذب الاحكام ١: ٢٠٨. ٢ - كفاية الاصول: ١١٠.