الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦
وهذا ممنوع جدا، لان الانزال ظاهر في المحسوس، وليست الاستعمالات في الاعم بالغة إلى حد الهجر واكتساء المعنى الاخر، لما فيها القرائن فلاحظ، وإتمام القول في ماء البحر بما مر، غير إثبات العموم بالكتاب كما عرفت. ومثله توهم: أن الاية في مقام الامتنان، والماء فيها نكرة، ولا امتنان معها، لادائه إلى تعطيله في التطهير، فيكون مفادها العموم (١). وفيه: أن الامتنان فيما كان الضيق من قبل صاحب المنة غير مأنوس، وليس الماء نكرة، لان ماء المطر هو القدر المتيقن من المقصود في الاية، ومجرد كون الكلمة نكرة لا يفيد شيئا، ولا يضر بالمطلوب. مع أن السنة إذا عينت الماء فيها في المطر، يتم الامتنان، ولا يستلزم العموم، وقد ورد في الحديث المعتبر عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في خواص ماء المطر مذيلا فيه، قراءته (عليه السلام) هذه الاية (٢)، على وجه يعين فيه ذلك (٣). ودعوى: أن ماء المطر له مصاديق كثيرة، وهو أيضا مجهول من تلك الجهة، فلا ثمرة في تلك المنة، غير مسموعة، ضرورة أن العرف لا ينتقل ذهنه منها إلى الافراد، بل يفهم منها نوع الماء. هذا مع أن المقدمات السابقة، تفيد عموم المطلوب في ماء المطر، دون غيره كما لا يخفى. ١ - التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ١٩. ٢ - الانفال (٨): ١١. ٣ - الكافي ٦: ٣٨٧ / ٢، وسائل الشيعة ٢٥: ٢٦٦، كتاب الاطعمة والاشربة، أبواب الاشربة المباحة، الباب ٢٢، الحديث ٢.