الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥٤
بيان للمعارضة بين الاصلين وربما يخطر بالبال أن يقال: بمعارضة الاصل الجاري في ناحية إبقاء القلة إلى الملاقاة، بالجاري في الطرف الاخر بوجه آخر، وهو أن المقصود من تأخر الملاقاة إلى الكرية، إن كان إثبات أن اللقاء كان على الكر، أو أن الكر لاقى النجس، فهو من المثبت بالمعنى الذي ذكرناه، لا بالمعنى الذي أفاده القوم رضي الله عنهم. وإن كان المقصود نفس التعبد بعدم الملاقاة إلى الكرية، فهو ليس مثبتا بالضرورة، فعليه يرجع إلى قاعدة الطهارة أو استصحابها. ولو صح ما قيل: من أن الاصل الجاري في الطرف الاول كان مثبتا يلزم جريان هذا الاصل بلا معارض. هذا كله فيما كان تأريخ الحادثين مجهولا. مقتضى الاصول العملية في معلوم الكرية تأريخا وأما لو كان تأريخ الكرية معلوما، فإن قلنا: بعدم جريان الاصل في معلوم التأريخ، لقصور الادلة عن شموله، فالقول بالطهارة متعين، لان نفس التعبد بعدم الملاقاة إلى زمن الكرية، كاف في ترتيب آثار الطهارة. ولو أشكل الامر في جريانه - وهو أن نفي السبب، لا يستلزم نفي المسبب إلا عقلا، فنفي الملاقاة لا يكفي لترتيب آثار الطهارة - فلا محيص عن قاعدة الطهارة.