الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٣٨
فالكر كذا، وإن كان خليطا بمقدار متوسط عرفي - كالمياه المتعارفة في المدينة والعراق - فالكر كذا، وإن كان خليطا كثيرا جدا فالكر كذا، ولكنه بلا شاهد، بل الشواهد كلها على خلافه كما لا يخفى. وأما ترجيح الطائفة الاولى على غيرها بالاصحية، فقد اشير إلى ما فيه: من قصور شمول أخبار العلاج لما نحن فيه. الجمع بالامارية وما فيه ومما ذكرنا مرارا يظهر: أن دعوى الجمع الدلالي بين شتات المآثير، بجعل الاقل كرا واقعا، وجعل الاكثر أمارة وعلامة لتحقق ذلك قبله (١)، غير قابلة للتصديق، لاباء المآثير عن ذلك، وعدم المناسبة لاختلاف الامارة عن ذي الامارة بهذه المثابة. وجعل الوزن أصلا، والمساحة أمارة، أو بالعكس، أو جعل بعض الاوزان أمارة لبعض المساحات، وبعض المساحة علامة لبعض الاوزان، أو غير ذلك، فكله من التوهم البارد الذي لا يجوز الاصغاء إليه، فما يظهر من بعض أفاضل العصر (٢) وغيره (٣) في المقام، غير مستقيم جدا. وقد مضى: أن من القميين من يقول في الاوزان بالازيد، وفي ١ - مستمسك العروة الوثقى ١: ١٥٨. ٢ - التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٢١٣. ٣ - مستمسك العروة الوثقى ١: ١٥٨.