الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦٢
ومثلها رواية عبد الله بن سنان الماضية قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا حاضر عن غدير أتوه وفيه جيفة. فقال: إن كان الماء قاهرا ولا توجد منه الريح فتوضأ (١) استظهارا وجوابا. وهكذا رواية الفضيل عنه (عليه السلام) قال: لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول (٢). وموثقة أبي بصير عنه (عليه السلام) قال: إذا كان النتن الغالب على الماء، فلا تتوضأ، ولا تشرب (٣). والاخير أصرح في وجه، لانه ظاهر في أن المدار على كون النتن غالبا، وإذا زال وصف الانتان فيزول الحكم عرفا، لظهوره في أنه تمام المناط. وأورد عليه: أنه يحتمل قويا كونه كذلك حدوثا، لا بقاء (٤). دلالة الاخبار السابقة على كفاية التغير أقول: الحق أن هذه الاخبار تدل على المطلوب، وذلك لوجهين. الاول: أن الماء إذا كان قابلا لتأثير الجيفة فيه، ومنع عنه الرياح فلم يغلب عليه ريح الجيفة، يكون طاهرا بلا شبهة، بمقتضى فهم العرف ١ - تقدم في الصفحة ١٤٨، الهامش ١. ٢ - تهذيب الاحكام ١: ٤١٥ / ١٣١١، وسائل الشيعة ١: ١٣٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ٧. ٣ - تهذيب الاحكام ١: ٢١٦ / ٦٢٤، وسائل الشيعة ١: ١٣٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ٦. ٤ - الطهارة (تقريرات الامام الخميني (قدس سره) الفاضل اللنكراني: ٤٥ (مخطوط).