الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٥
الكر " (١) أو أنه ذراعان عمقه... (٢)، فيعلم منهما أن ما وراءه ينجس. وقد تقرر في محله: أن مفهوم الحد والتحديد، خارج عن النزاع المعروف في حجية المفاهيم (٣)، فقولنا في تحديد الانسان: هو الحيوان الناطق ناف لسائر الامور الاخر المحتملة دخالتها في حده. ثم إن قضية معتبرة أبي بصير: ولا تشرب من سؤر الكلب، إلا أن يكون حوضا كبيرا يستقى منه (٤) أيضا نجاسة القليل ولو كان جاريا، وحجية مفهوم الحصر مفروغ عنها في محلها عند الاصحاب رضي الله عنهم، إلا من شذ (٥). ومثلها صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة، ثم تدخل في الماء، فيتوضأ منه للصلاة؟ قال: لا، إلا أن يكون الماء كثيرا، قدر كر من الماء (٦). فإنهما بمفهومهما، تدلان على انحصار الماء المعتصم بالكر. ١ - الكافي ٣: ٣ / ٧، وسائل الشيعة ١: ١٥٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ٧. ٢ - تهذيب الاحكام ١: ٤١ / ١٤، وسائل الشيعة ١: ١٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٠، الحديث ١. ٣ - تحريرات في الاصول ٥: ١٣. ٤ - تهذيب الاحكام ١: ٢٢٦ / ٦٥٠، وسائل الشيعة ١: ٢٢٦، كتاب الطهارة، أبواب الاسآر، الباب ١، الحديث ٧. ٥ - انظر مطارح الانظار: ١٨٧ / السطر ٢٥. ٦ - وسائل الشيعة ١: ١٥٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٨، الحديث ١٣، والباب ٩، الحديث ٤.