الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٧
وثانيا: أن الماء المضاف ليس المضاف التكويني، بل الماء المضاف ما لا يعد في نظر العرف ماء، لانسلاب أوصافه الذاتية، ضرورة أن شيئية الشئ بخواصه، وصورته العرفية، وآثاره البارزة، فكثيرا ما يتفق أن يصير الماء بالنجس، متغيرا إلى حد الاضافة، فعليه يمكن الخروج عن إطلاق التغير بالدليل والشاهد. وثالثا: رواية أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام): أنه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدواب. فقال: إن تغير الماء فلا تتوضأ منه، وإن لم تغيره أبوالها فتوضأ منه، وكذلك الدم إذا سال في الماء وأشباهه (١) تدل على أن المقصود من التغير هو الاضافة، وإلا يلزم إما الالتزام بنجاسة الابوال من الدواب، وهو خلاف المشهور. أو الحمل على التقية، وهو في مورد لم يمكن الجمع العرفي. أو حمل الهيئة على الكراهة، وهو خلاف الاصل أولا، وثانيا يلزم التفكيك في الصدر والذيل، لانه إذا تغير بالدم ينجس، فيلزم التفكيك في الهيئة، وهو خلاف الفهم العرفي. فمقتضى الجمع حمل التغير على الاضافة، فيكون الحديث مقيدا لسائر المطلقات الواردة. ورابعا: قضية صحيحة الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام): في الماء ١ - تهذيب الاحكام ١: ٤٠ / ١١١، وسائل الشيعة ١: ١٣٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ٣.