الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٦٧
يستظهر بعد المراجعة إلى اللوازم العادية في تقطر الاجزاء الصغار المنتشرة في الهواء والارض، العلم الاجمالي، كما أفاده الشيخ الاعظم في اشتغال الرسائل (١). وأما إضافة الجملة الاخرى إلى السؤال كما في الوسائل الموجودة عندنا - وهو قوله: ولم يستبن ذلك في الماء (٢) - فهي مخدوشة، مع أنه لا يناسبها الجواب أيضا عرفا، فلو قيل بناء عليه يلزم الاجتناب، للعلم الاجمالي. وتوهم: أنه خارج عن محل الابتلاء، فاسد كما عن الشيخ (٣)، ضرورة أنه في محله، للعلم الاجمالي بعدم صحة السجدة على الاناء، أو الوضوء بما في الاناء. مع أن شرطية محل الابتلاء لتنجيز العلم، ممنوعة. نعم، دعوى قيام السيرة العملية على عدم الاعتناء في هذه المواقف بهذه المشتبهات، قوية جدا، فتكون الرواية مؤيدة لها. ويمكن دعوى دلالتها على عدم نجاسة الاجزاء غير المحسوسة من النجاسة، وأن الامر بالتوضي عند عدم الاستبانة، كاشف عن طهارة الماء، لعدم نجاسة تلك الاجزاء، فافهم وتدبر جيدا. ثم إنه ربما يتوهم اختلاف المعنى مع اختلاف قراءة كلمة شئ في الرواية نصبا ورفعا (٤)، ولكنه غير تام. ١ - فرائد الاصول ٢: ٤٢١. ٢ - لاحظ ما تقدم في الصفحة ٢٤٠، الهامش ٢. ٣ - نفس المصدر. ٤ - الطهارة، الشيخ الانصاري ١: ١١٨.