الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٦
في تطهيره إلى مزيل خاص، أو إلى عنوان الغسل أم لا؟ ولا يخفى: أنه لا ملازمة بين كون الشئ متنجسا، وكون المزيل أمرا مخصوصا، بل يمكن الجمع بين اختيار تنجس الشئ، وإمكان تطهيره بكل شئ. نعم، في مثل ما لو زالت الاجزاء النجسة بالهواء والشمس، فإنه لا يطهر المتنجس، بل لابد من القول باعتبار الاصطكاك الخارجي والمس ولو بالثوب. وأما القول بتنجس الشئ، والقول بإمكان تطهيره بكل شئ ولو بتلك الامور المشار إليها - بل ولو بانعدام تلك الاجزاء - فهو يرجع إلى إنكار التنجس المقصود في تلك المسألة، كما لا يخفى. القول بمطهرية المضاف ليس شاذا، ولا مهجورا إذا عرفت ذلك فأعلم: أن المسألة ذات قولين معروفين، وليس السيد المرتضى وشيخه المفيد، وحيدين في مرامهما، وذلك لدعوى السيد الاجماع في الناصريات (١) ولقول الشيخ في الخلاف: وهو مذهب أكثر علمائنا (٢) ومثله كلام السيد في الغنية (٣) والعلامة في التذكرة (٤). ١ - الناصريات، ضمن الجوامع الفقهية: ٢١٩ / السطر ٣. ٢ - الخلاف ١: ٥٩. ٣ - الغنية، ضمن الجوامع الفقهية: ٤٩٠ / السطر ٢٦. ٤ - تذكرة الفقهاء ١: ٥.