الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٠٢
تفصيله (١). فما قيل: بأن الموضوع هنا هو الاصابة والرؤية، وفي غير ما نحن فيه هو الغسل (٢) خال عن التحصيل، كما لا يخفى. وإذا كان مفهوم الغسل متقوما بالعصر، فيلزم - حسب إطلاق هذه الرواية - عصر الثوب المغسول بالمطر، وحيث يشكل كون أخبار المسألة الواردة في الثوب المتنجس (٣)، مرتبطة بتلك المسألة، فلا يستفاد منها ما يضادها. وبعبارة اخرى: ما ورد في الغسل والتعدد، راجع إلى الثوب المبتلى بالبول، وما ورد في هذه المسألة، راجع إلى الثوب المبتلى بالماء المتنجس بالبول، أو السطح المتنجس بالبول، فيمكن عدم الحاجة حينئذ إلى العصر والتعدد، كما قيل به في محله، فما يظهر من الاعلام المعاصرين شراح العروة الوثقى في هذه المسألة، صدرا وذيلا، فقها واصولا (٤)، كله المطعون، عصمنا الله تعالى من الزلل، ونرجو منه العفو والتجاوز عن الخطأ. وربما يخطر بالبال: أن الامر بالتعفير، كاشف عرفي عن وجود العين النجسة في الاناء، ولا معنى لكون الماء مطهرا لها إلا بعد زوالها، فعليه ١ - تقدم في الصفحة ٣٩٧. ٢ - دروس في فقه الشيعة، القسم الثاني من المجلد الاول: ٢٢٣ - ٢٢٤. ٣ - وسائل الشيعة ٣: ٣٩٥ - ٤٠٠، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ١ و ٢ و ٣ و ٤. ٤ - مستمسك العروة الوثقى ١: ١٨٠، دروس في فقه الشيعة، القسم الثاني من المجلد الاول: ٢٢٣.