الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨٦
وتوهم اقتضاء مورد الصحيحة ذلك الاشتراط (١)، فاسد جدا، لاعميته منه كما لا يخفى. بل إعمال التعبد في مباحث الطهارة والنجاسة، يحتاج إلى دليل نص فيه، فما اشتهر بين المتأخرين، من شرطية الاتصال الحقيقي (٢)، غير مبرهن. نعم، المياه مختلفة، فمنها: ما هي طبعها الاتصال بين المادة والماء، كالعيون والنوابع، ومنها: ما ليس كذلك، فما كان من قبيل الاول فالانفعال ربما يضر، بخلاف الثاني. تنبيه: في أن المدار على المادة لا الجريان يمكن دعوى: أن عنوان الماء الجاري ليس له الموضوعية، بل المدار على كون الماء ذا مادة، فإن ما له المادة - سواء كان جاريا، أو غير جار - معتصم بمقتضى معتبرة ابن بزيع (٣)، والعلة فيها مخصصة ومعممة، فالاطالة حول القيود المعتبرة في صدق الجاري من الامر الباطل. أقول: إذا كان التعليل الوارد في الصحيحة، مرتبطا بالجملة ١ - لاحظ مهذب الاحكام ١: ١٥٩. ٢ - العروة الوثقى ١: ٣٣، المسألة ٣، مستمسك العروة الوثقى ١: ١٣٧، دليل العروة الوثقى ١: ٧١، دروس في فقه الشيعة، القسم الثاني من المجلد الاول: ١١٤، مهذب الاحكام ١: ١٦٤. ٣ - دروس في فقه الشيعة، القسم الثاني من المجلد الاول: ١٠٤.