الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥٩
الملاقي للنجس، محكوم بالطهارة، لتعارض الاصلين، ولا أصل يحرز به كون الملاقاة حال القلة، فيرجع إلى قاعدتها أو استصحابها. أو هو محكوم بالنجاسة، لما مضى أن استصحاب الكرية لا أثر شرعي لها (١)، لان عدم انفعال الكر ليس من المجعولات الشرعية، بل المجعول الشرعي هو انفعال ما دون الكر، وذلك لعدم الحاجة إلى جعله، ولذلك كان الاقوى في أخبار الكر كونها مسوقة لبيان المفهوم، ولذلك صار حجة عند أرباب الفقه والاصول مع عدم قولهم بحجيته، فليتدبر. وأما عدم مثبتية استصحاب القلة، فقد مضى وجهه (٢). وعلى القول بمثبتية هذا وذاك، فلا يجري الاصلان. أو هو محكوم بالطهارة، لعدم مثبتية الاصل في جانب الكرية، دون العكس، كما هو رأي الاكثر في أمثال المقام. أو أن استصحاب القلة، معارض باستصحاب تأخر الملاقاة عن الكرية، لمجهولية تأريخ الحوادث الثلاثة الواقعة على الماء الشخصي الموجود. ودعوى: أن تأخر الملاقاة لا أثر له شرعا، مدفوعة بأن نفس التعبد به، كافية في عدم إمكان الحكم بالنجاسة، فتدبر. فبالجملة: تتعارض الاصول وتتساقط، فيرجع إلى الاصلين الاخرين، ١ - تقدم في الصفحة ٣٥٠. ٢ - تقدم في الصفحة ٣٥١ - ٣٥٢.