الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٨
الفصل الرابع في الايات المستدل بها على أن الماء المضاف وسائر المائعات، ليست من المطهرات منها قوله تعالى: (وأنزلنا من السماء ماء طهورا) (١). وقوله تعالى: (وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به) (٢). بتقريب: أنهما في مقام الامتنان، على ما صرح به في الاية الاولى (٣)، وقضية الامتنان ذلك. وفيه ما لا يخفى، لان مقتضى الامتنان هو التوسعة، لا التضييق، وعدم ذكر سائر المائعات لاغراض اخر. وإن شئت قلت: إنه من علينا في جعل المطهرية، لا في جعلها في الماء، فإنه امتنان على الماء لا علينا، فتدبر. الاستدلال بآية التيمم على عدم مطهرية المائعات وجوابه ومنها: قوله تعالى: (فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا) (٤). وكيفية الاستدلال به حتى يتم جميع المدعى، هو أن الصدر يقضي ١ - الفرقان (٢٥): ٤٨. ٢ - الانفال (٨): ١١. ٣ - جامع المقاصد ١: ١٢٣. ٤ - النساء (٤): ٤٣.