الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٨٤
المتعارف في مثلها ذلك، ولاجل حمل المشهور المطلقات في المسألة السابقة على ذلك. فعليه يعلم: أن الرواية تدل على أن المناط، حصول الكثرة العرفية، التي هي حاصلة بعد كون العمق إلى الركبة. ومنها: رواية بكار بن أبي بكر قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام) (١)... المستدل بها على أن المناط هو الحب، وهو مما ورد في الرواية الاولى، ويكون من أشباه الراوية. ومنها: الكافي عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الكر من الماء نحو حبي هذا وأشار إلى حب من تلك الحباب التي تكون بالمدينة (٢). فما أحسن دلالته على ما ذكرناه، فإنه - مضافا إلى دلالته على انفعال القليل - يدل على الحد العرفي. فإن الضرورة قاضية باختلاف الحباب في القلة والكثرة، والمتعارف حاكم بعدم بلوغ نوع منها إلى حد الكر، على الوجه المعروف بين الاصحاب رضوان الله تعالى عليهم. والاشكال في الارسال، مرفوع بعبد الله الحاكي عن بعض أصحابنا، فإنه ظاهر في كونه من المعتبرين، كما لا يخفى. ١ - الكافي ٣: ١٢ / ٦، وسائل الشيعة ١: ١٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١٧. ٢ - الكافي ٣: ٣ / ٨، وسائل الشيعة ١: ١٦٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٠، الحديث ٧.