الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٤٦
الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إن حياضنا هذه تردها السباع والكلاب والبهائم. فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لها ما أخذت أفواهها، ولكم سائر ذلك (١). وإطلاق هذه الطائفة، يورث طهارة القليل منها. ويمكن دعوى ظهورها في الكثير البالغ أكرارا، لانه المتعارف في الحياض التي تردها هذه الحيوانات (٢)، وفي نفس هذه الاخبار ما يومئ إلى خلاف مقصودهم، لانه في صحيحة صفوان بن مهران الجمال قال: وكم قدر الماء؟. قال: إلى نصف الساق، وإلى الركبة. فقال: توضأ منه (٣). فإنه مضافا إلى دلالتها على تقسيم الماء إلى الماءين، تومئ إلى أن الحياض كبيرة وليست من قبيل حياضنا في دورنا، ولا أظن التزام القائل بطهارة القليل بدلالة مثلها على مقصوده. ومنها: ما رواه يونس عن بكار بن أبي بكر، قال: قلت لابي عبد الله (عليه السلام): الرجل يضع الكوز الذي يغرف به من الحب في مكان قذر، ثم يدخله الحب. قال: يصب من الماء ثلاثة أكف، ثم يدلك الكوز (٤). ١ - الفقيه ١: ٨ / ١٠. ٢ - مصباح الفقيه، الطهارة: ١٥ / السطر ٢١. ٣ - تهذيب الاحكام ١: ٤١٧ / ١٣١٧، وسائل الشيعة ١: ١٦٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١٢. ٤ - الكافي ٣: ١٢ / ٦، وسائل الشيعة ١: ١٦٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١٧.