الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١
جهات البحث في مادة الطهارة والبحث في المادة من نواح شتى، لانه قد يكون حول أن الطهارة والنجاسة من الامور الحقيقية التي كشف عنها الشرع الاقدس، أو الاعتبارية المجعولة، أو هي من الامور المعلومة العرفية، إلا أن الشرع تصرف فيها توسعة وتضييقا. وقد يكون حول أن الطهارة والنجاسة من الضدين لا ثالث لهما، أو من العدم والملكة، أو كالعدم والوجود من السلب والايجاب، أو لهما الثالث، لما أنهما اعتباريان مجعولان، أو تكون الطهارة مجعولة، دونها. وقد يكون حول أن هذه المادة، تقبل الاشتداد والضعف بقول مطلق ولو كانتا من الاعتباريات، لان الامور الاعتبارية لا تقبل الاشتداد والضعف الحقيقي، دون الاعتباري، فتكون للملكية مراتب شديدة وضعيفة كما صرح به جماعة (١)، ومنهم الفقيه اليزدي في ملحقات العروة (٢) أو لا تقبل إلا على القولين الاول والثالث. أو يقال: بإمكان فرض التفاضل فيها، إلا أنه خلاف الواقع، فإن اعتبار التزايد والتفاضل يتقوم بالغرض، فلو وجدنا الثمرة فهو، وإلا فلا حاجة ١ - بلغة الفقيه ٢: ٧٠، الاجارة، المحقق الرشتي: ١٣ / السطر ٣٤، ولاحظ حاشية المكاسب، المحقق الاصفهاني ١: ٣٢ / السطر ٢٠. ٢ - لم نعثر عليه في ملحقات العروة الوثقى، لاحظ حاشية المكاسب، قسم الخيارات: ٤ / السطر ٣٢.