الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨١
فعلى ما تقرر إلى هنا تبين: أن الماء الجاري ظاهر في الماء الذي فيه هذه الصفة على نعت الاستقرار في الجملة، فلابد فيه من مبدأ ومادة، تكون هي منشؤه وأساسه وأصله. ما يتصور من أنحاء الجريان وتلك المادة وذلك المبدأ التكويني - بحسب التصور - كثيرة، لانها: تارة: تكون تحت الارض. واخرى: تكون على وجه الارض. وثالثة: تكون في السماء. فما كانت تحت الارض: تارة: تكون من قبيل النابع والخارج بقوة. واخرى: تكون من قبيل الخزائن الموجودة فيه، وبعد حفر القنوات تجري وتظهر على وجه الارض. وثالثة: تكون بنحو الرشح والتعرق. ورابعة: تكون من قبيل النضح، فيجمع الماء تحت الارض يسيرا يسيرا، ويظهر بطريق القناة على وجه الارض. وما كانت على وجه الارض أيضا، فيها بعض الاحتمالات الماضية، مثل كون المخزن في قلل الجبال، والاحتمالات الاخر مثل كونها الثلوج و (البروف) وأمثالهما. وما كانت في السماء كماء المطر، فإنه كثيرا ما يكون مبدأ السيلان