الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥١
من جزءين، أحدهما: يثبت بالاستصحاب، والاخر: بالوجدان (١)، في غير محله، لامتناع كون موضوع الحكم الواحد متعددا، فإن المركب من جزءين، إن كان بين جزءيه ربط وتوصيف، فلا يمكن إثبات الكل بإجراء الاصل في جزء، وضم الوجدان إليه في الجزء الاخر. وإن لم يكن ربط بينهما، فلا يعقل تعلق الحكم الواحد بالمتباينين بالضرورة والوجدان. فتحصل: أن قضية الاصول العملية، تابعة لما يستفاد من الادلة الاجتهادية، وحيث إن الظاهر من الادلة، أن طهورية الماء على أصل خلقته، وليست من المجعولات الشرعية، ويوافقه العرف في ذلك، فتكون المآثير في الباب، إخبارا عن الامر العرفي المعلوم عند العقلاء، فلا يجري إلا الاصل الواحد، وهو ما يقتضي نجاسته. إن قلت: إذا لم يكن الموضوع في المقام مركبا ومقيدا، فلابد من تصويره على وجه معقول. قلت: ما هو المستفاد هو القضية الشرطية، وهي أن الماء إذا كان قليلا ينجس بالملاقاة وهذا الماء قليل بالاستصحاب، فينجس بالملاقاة الوجدانية، فما توهم من أن الموضوع مركب ومقيد، ويكون الاصل مثبتا، في غير مقامه. فتحصل: أن الموافق للذوق وظواهر الادلة، عدم جعل الطهارة أو عدم النجاسة للماء الكر، بل المجعول شرعا هي النجاسة للقليل، وإذا ١ - نفس المصدر: ١٩٥.