الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١١٠
من غير فرق بين الاشياء المستهلك فيه. بل لو كان آن استهلاكه وملاقاته واحدا، فلا يشترط كون المستهلك فيه ماء كثيرا، أو مضافا كثيرا، كما فرض السيد في قطرة الخمر الملقاة في الخل، وظن إمكانه (١)، فراجع. قابلية المضاف للتطهير في الجملة هذا، ولكنه مع ذلك كله، التجاوز عن مورد النصوص إلى سائر المواضيع، غير صحيح، لان فيها الدسومة المانعة عن قبول الطهارة، مع أن الامر بالاهراق والاحراق ليس إرشادا إلى أن تطهيره غير ممكن، بل ربما كان ذلك لاجل استلزامه تحمل المشاق، مع صرف مقدار من المال. وتوهم نجاسة الباطن في المقام - كما في الامثلة المشار إليها - غير تام، لان ما هو من الاجزاء نجس يطهر، وما من الاجزاء بالقوة لا ينجس عرفا، حتى يحتاج إلى التطهير، ولا أقل من الشك، فتدبر. فتحصل: أن المضاف قابل للتطهير في الجملة. ولك دعوى طهارة بعض الاصناف منها في صورة الاستحالة الحقيقية، كما لو صار اللبن نفطا، ودعوى سراية النجاسة من موضع النجس إلى المستحال إليه، تتم على بعض المباني، وهذا لا ينافي الجهة المبحوث عنها في المقام. ١ - العروة الوثقى ١: ١٣٤، فصل في المطهرات، المسألة ٤.