الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٨
الاصفر، فكأنه منها، بمعنى أن الجيفة عملها الصفرة، كما أن الدم عمله الحمرة، ولتلك النكتة اتي بها في الرواية دون سائر الالوان، كما أن الاتيان بريحها في المآثير، لان سراية الريح أسرع من اللون، ولا يطلع الناس نوعا على طعمها حتى يشخص ذلك. تأييد اعتبار الغلبة برواية ابن سنان ومما يؤيد اعتبار الغلبة، رواية عبد الله بن سنان، قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) وأنا حاضر، عن غدير أتوه وفيه جيفة. فقال: إن كان الماء قاهرا، ولا توجد منه الريح، فتوضأ (١). وأما ما في ذيل معتبر شهاب بن عبد ربه: وكلما غلب عليه كثرة الماء فهو طاهر (٢) فهو ظاهر في أن المراد هي الكثرة الموجبة للتغير والغلبة. فتوهم: أنه شاهد على أن العناوين الاخر، مأخوذة طريقا، فيتم القول بالتقدير، فاسد. وقريب منه في الفاسد، دعوى أن النسبة بينهما عموم من وجه، فإذا تغير الماء مثلا ينجس، وإذا غلبت النجاسة بكثرتها - أي كان مقدارها أكثر ١ - الكافي ٣: ٤ / ٤، وسائل الشيعة ١: ١٤١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، الحديث ١١. ٢ - بصائر الدرجات: ٢٣٨ / ١٣، وسائل الشيعة ١: ١٦١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، الحديث ١١.