الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧١
فتحصل: أن هذه الاية أجنبية عن المسألة (١)، وهكذا عن مختار السيد والمفيد في المسألة الاتية. لزوم تقييد الاية بالغسل بالماء على فرض إطلاقها ولو سلمنا إطلاقها ودلالتها على هذه المسألة، فمقتضى ما تحرر في محله في المثبتات، حمل المقيد أيضا إذا كان القيد في المقيد ظاهرا في المفهوم، وكان الحكم والمطلوب واحدا (٢)، فعليه يحمل إطلاق الاية على المقيدات، وسيأتي بعض البحث فيه (٣). ولو سلمنا صحة حمل المقيدات على المتعارف، وأن القيد فيها من القيود غير الاحترازية، نظير آية الربيبة (٤)، فالالتزام بهذا الحكم مشكل، لما سمعت منا أن هذه الاحكام الكثير ابتلاء الناس بها، لا يحتاج ثبوتها إلى الرواية وإطلاقها، بل لابد من اشتهارها بين الناس في جميع ١ - ومثلها قوله تعالى: (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) (أ). وقوله تعالى: (رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين) (ب). وتقريب الاستدلال بهما بعد حذف المتعلق معلوم، ولا يرد عليهما ما يتوجه إلى الاولى، بل لهما العموم دونها، فإذا كان التطهر محبوبا، فطهارته ممضاة في الشريعة، فتدبر جيدا. ] منه (قدس سره) [ (أ) البقرة (٢): ٢٢٢. (ب) التوبة (٩): ١٠٨. ٢ - تحريرات في الاصول ٥: ٤٩٢ - ٤٩٣. ٣ - يأتي في الصفحة ٧٤ - ٧٥. ٤ - النساء (٤): ٢٣.