الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٧
فإن قضية المفهوم ممنوعية الخبائث، ومنها المياه المضافة الملاقية للانجاس والمكتسبة للقذارة بها، وتوهم انصراف تلك الايات إلى النجاسات الاصلية دون الاكتسابية، لا يرجع إلى محصل. نعم، هي أخص من المدعى، لعدم حصول القذارة في جميع الملاقيات كما عرفت. ولا يخفى: أنه لا منع من التفصيل بين الملاقيات، كما فصل كثير من المعاصرين في الوسائط الكثيرة (١)، فكما أنهم التزموا به هناك، لعدم تحقق صغرى الكبرى الكلية الزاجرة عن الاقذار، لقصور السراية عرفا، ولعدم النص خصوصا إلا في ثلاث وسائط مثلا، كذلك لنا التفصيل بين ملاقي النجس الذي يعد عرفا مصداق النجس والقذر، وبين ما لا يعد، بعد ثبوت قصور النصوص الخاصة عن إيجاب الاجتناب على النعت الكلي. هذا، ولكنك خبير: بقصور هذه الايات عن إثبات الحكم ولو في الجملة فيما نحن، وقد تعرضنا لها في المكاسب المحرمة (٢)، وأنها هنالك لا تنفع شيئا، فضلا عن هذه المسألة. الامر الرابع: المآثير الكثيرة وهي واردة في الموضوعات المختلفة المشار إليها في كتب الاصحاب. ١ - العروة الوثقى ١: ١٧٣، المسألة ١١، تحرير الوسيلة ١: ١٢٣، التنقيح في شرح العروة الوثقى ٢: ٢٢١. ٢ - كتاب المكاسب المحرمة من تحريرات في الفقه (مفقود).