الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٥
ينفعل، فالمضاف بطريق أولى، أو الاجماعات المنقولة والشهرات المحصلة المحققة (١). وأنت خبير: بقصورهما عن إثبات أمر في المقام. بل لك الاشكال في الوجه الاول أيضا: بأن ثبوت الصغرى - وهي القذارة المكتسبة - لا يكفي بدون الكبرى الكلية، ولا دليل على أن كل قذر يجب الاجتناب عنه إلا ما خرج بالدليل، وقوله (عليه السلام): كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر (٢) لا يورث الكلية والاطلاق. إلا أن يقال: بأن مناسبة الحكم والموضوع تقتضي الاطلاق، إلا إذا دل الدليل، كما في بعض القذرات العرفية. أو يقال: بأن بناء العقلاء على الاجتناب عن القذرات، وعدم الردع كاف لاستكشاف اللزوم الشرعي، فتأمل جيدا. وأما توهم: أن القذر والنظيف في محيط الشرع، غيرهما في محيط العرف بالضرورة، فهو ممنوع، لما تقرر منا في محله أن الشرع لم يأت بأمر جديد في هذه المسائل، بل أتى بالقوانين الاصلاحية سعة وضيقا (٣). الامر الثالث: الايات وهي التي يمكن الاستدلال بها على لزوم الاجتناب عن ملاقيات النجس، ومنها المائعات والمياه المضافة، مثل قوله تعالى: (والرجز ١ - جواهر الكلام ١: ٣٢٢. ٢ - تهذيب الاحكام ١: ٢٨٥ / ٨٣٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٣٧، الحديث ٤. ٣ - تحريرات في الاصول ١: ١٨٣ - ١٨٦.