الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٢
كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر (١) فإنه يعلم منه لزوم الاجتناب عنه. نعم، في غير القذرات العرفية تحتاج إلى الدليل، فمثل الكافر يلحق بالقذارات العرفية، دون ملاقيه، إلا من جهة لزوم خرق الاجماع، لاستلزامه التفصيل الذي لا يقول به أحد. وفيه منع واضح، لانه ليس من الاجماع المعتبر بعد وجود النصوص في المسألة، فبهذا البيان يثبت السراية في الجملة. وغير خفي: أن معنى السراية، هو إحداث التكليف الاخر غير التكليف المتوجه أولا بالاصل، كما أن معناها ليس السراية التكوينية، حتى يلزم وجود الاجزاء من الشئ الملاقى إلى الملاقي بالكسر، ولذلك لا نبالي بها مطلقا فتدبر. إن قلت: لابد من الالتزام بالسراية، حتى يشمل الدليل الواحد نجاسة الملاقى والملاقي، فما دام لم يكن اللبن قذرا لا يشمله الادلة العامة، وهذا هو النجاسة الاكتسابية قبال الذاتية. قلت: نعم، إلا أن الجهة المبحوث عنها أعم، ولا يتقوم بذلك. وبعبارة اخرى: الاستدلال بهذا الوجه، لا يمكن إلا بالالتزام بالسراية والنجاسة الاكتسابية، حتى تأتي الادلة المتكفلة لاحكامها هنا، ولكن نحن في موقف إثبات وجوب الاجتناب عن ملاقيات الانجاس وإن لم تكن قذرة عرفا، ولا تكون النجاسة مسرية، فما يظهر من القوم، من تقوم ١ - مستدرك الوسائل ٢: ٥٨٣، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات والاواني، الباب ٣٠، الحديث ٤.