الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٧٠
ويكون من مصاديقه على ما تقرر منا في كيفية تفسير الاخبار من الايات، خصوصا بعد عدم ورود التطهير بالمعنى المفسر به لغة. المختار في معنى قوله تعالى: (وثيابك فطهر) والذي يظهر لي: أن الثياب المنجرة على الارض، كانت موجبة لنقل النجاسات والكثافات، وتنجسه بالقاذورات، وكانت موجبة للتفخيم والتكبر والمفاخرة والطمطراق فامروا بالتطهير، للزوم تقصيرها عادة، فتقصيرها به لاجل تنجسه بعدم التشمير، وما ورد في الروايتين يرجع إلى معنى واحد أيضا، فبذلك يحصل الطهارة، ويلزم عدم تنجسه الذي هو أيضا من الطهارة، ولو لم يكن الامر كما ذكر يلزم الاستعمال الغلط، إلا بالالتزام بأن من معاني التطهير التقصير، وهو بلا حجة. وربما يخطر بالبال: أن المراد من الايه تطهير النفس من الادناس والانجاس والارجاس، وهي كناية معروفة بين العرف والعرب، ويعرب عنه كتب اللغة فراجع (١)، وقوله (عليه السلام): فسدلت دونها ثوبا (٢) ف " الثوب " والثياب من الكنايات، كما في الفارسية، وعليه تسقط الاية عن صحة الاستدلال بها بعد هذا الاحتمال القوي جدا. وتوهم التنافي بين مفاد الروايات الواردة في ذيلها وهذا المعنى الكنائي، ممنوع، بل ظاهر بعضها يدل على ما اشير إليه، فراجع. ١ - المفردات في غريب القرآن: ٣٠٨، أقرب الموارد ١: ٧١٩. ٢ - نهج البلاغة، صبحي الصالح: ٤٨.