الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٩
تنظف بالماء و (الالكل) وغيرهما مما يشابههما، كذلك تنظف بالثياب، كما هو المتعارف اليوم في الاسواق، وكما يكون استعمال الماء في مورد القطع بزوال الاجزاء القذرة، أمرا تعبديا، كذلك استعمال الثوب، فالماء في الرواية مذكور لغلبة الاستعمال، وهكذا الغسل، للمتعارف، والذي هو المقصود هو التطهير والتنظيف المأمور به في الكتاب: (وثيابك فطهر) (١). وتوهم: أن التطهير مخصوص من حيث اللغة بالغسل، فاسد جدا، ضرورة استعمالها في الاعم، فيتعين عليه هذا القول الثالث في المسألة. ولكن الالتزام به - بعد إجمال الاية الشريفة، على ما يأتي بعض البحث حولها، وعدم معروفية الحكم بين الملة الاسلامية، مع كثرة الابتلاء به - غير ممكن جدا. اللهم إلا أن يقال: بأنها ليست مجملة، ضرورة أن حذف المتعلق دليل العموم، وما ورد من: أن المقصود من التطهير التقصير (٢) أو أن المقصود منه رفع الثياب وتشميرها (٣) لابد وأن يرجع إلى معنى التطهير، ١ - المدثر (٧٤): ٤. ٢ - كنت عند أبي جعفر (عليه السلام) إذ دخل عليه أبو عبد الله (عليه السلام) فقال أبو جعفر (عليه السلام): يا بني ألا تطهر قميصك؟ فذهب فظننا أن ثوبه قد أصابه شئ فرجع فقال: إنه هكذا فقلنا: جعلنا الله فداك ما لقميصه؟ قال: كان قميصه طويلا وأمرته أن يقصر إن الله عزوجل يقول: وثيابك فطهر. الكافي ٦: ٤٥٧ / ١٠. ٣ - عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: وثيابك فطهر قال: فشمر. الكافي ٦: ٤٥٥ / ١.