الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٦٥
كلمات القوم، على ما سيأتي بعض الكلام فيها. تحديد الجهة المبحوث عنها في المقام وقبل الخوض في المسألة، لابد من الاشارة إلى الجهة المبحوث عنها، وهو أن الشئ إذا تنجس، فهل يطهر بمطلق الاصطكاك ولو بالجامدات، أو لا يطهر إلا بالمائع، أو المضاف، أو الماء المطلق؟ وأما البحث حول أن الشئ لا ينجس أصلا، بل اللازم الاجتناب عن النجس بوجوده أينما كان، سواء كان قائما بنفسه، أو قائما بالغير عرفا، فهو خارج عن هذا المقام، وسيأتي البحث عنه في مباحث النجاسات (١). والمخالف في تلك المسألة هو الفيض، حيث توهم أن أجزاء النجس كأجزاء ما لا يؤكل (٢)، فكما هي مانعة عن الصلاة، وإذا زالت تصح الصلاة مع الثوب، كذلك تلك الاجزاء النجسة، ولا يعقل حمل المتنجس على شئ إلا مع وجود المنجس، والوساطة في الثبوت مما لا دليل عليها، بل الظاهر من الادلة هي الوساطة في العروض، فإذا زالت أجزاء النجس فقد طهر الشئ، وعليه يلزم سقوط الاستصحاب والاصل المحرر سابقا، لانه لا يقين بتنجس الشئ، حتى يشك في زوالها بالمضاف وغيره. فبالجملة: لا ينبغي الخلط بين المسألتين، وتلك المسألة تعرض لموضوع هذه المسألة، وهي أنه إذا تنجس الشئ بالسراية، فهل يحتاج ١ - يأتي في الصفحة ٢٨٣ وما بعدها. ٢ - مفاتيح الشرائع ١: ٧٧.