الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٦
يدل على مطهريته، وما يدل على عدم مطهريته. وبعبارة اخرى: لو سلمنا دلالة الاية والرواية على نفي مطهرية سائر المائعات، ولكنها قابلة للتخصيص والتقييد، فلو صح الغسل بماء مضاف ومائع - كالاعراق المتخذة من النباتات - فإطلاق أدلتها يخصص ويقيد بالايتين الامرتين بالاغتسال والغسل. فقوله تعالى: (حتى تغتسلوا) (١) وقوله تعالى: (فاغسلوا) (٢) مقدم على تلك الادلة وإن كانت النسبة عموما من وجه، وذلك لان من موجبات تقدم أحد العامين من وجه على الاخر، هو أن يكون الدليلان في مورد التصادق، مختلفي الظهور، فيكون أحدهما أظهر من الاخر، وفيما نحن فيه الامر كذلك كما لا يخفى. ودعوى: أن ذيل الايتين يشهد على أن المقصود من الغسل ما هو الحاصل بالماء (٣)، غير مسموعة، لاحتمال كون الصدر - وهو إطلاق المادة - قرينة على أن الماء المذكور في الذيل من باب أحد مصاديق المطهر، بل هو كذلك، فتدبر. وإن شئت قلت: فيما لو دار الامر بين كون الصدر قرينة على الذيل وبا لعكس، يتعين الاول، خصوصا فيما نحن فيه، وما اشتهر من التمسك بالانصراف في هذه المواقف، لا يرجع إلى المحصل، فعليه يتعين تجويز ١ - النساء (٤): ٤٣. ٢ - المائدة (٥): ٦. ٣ - التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٣٤.