الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٠٥
تفصيل الجواهر بين إصابة المطر للجامد والمانع ثم إن ظاهر الجواهر (١) وغيره (٢)، دعوى أن العرف يساعد على التفرقة بين الجامد والمائع، فإن الجوامد لا تطهر بمجرد إحاطة المطر بجانب منها، بخلاف المائعات. وهي غير مسموعة، مع انتقاضها بالماء المضاف الذي لا يمكن الالتزام بطهارته بمجرد الاتصال، ولا يساعده العرف، فليتأمل جيدا. أقول: هذا غاية ما يمكن أن يستند إليه في المسألة، وأنت خبير بما فيه صدرا وذيلا، وذلك لان صحيحة ابن بزيع الواردة في طهارة الماء المتنجس بالمادة (٣)، صريحة أو ظاهرة في أن المناط في التطهير، كون الماء الوارد ذا مادة، وليست المادة هي المياه الكثيرة، بل هي تختلف حسب اختلاف الابار، ومن الابار ما يتقاطر من جدارها على الماء الموجود فيها، وهي كثيرة، أو تكون تلك القطرات جوف الماء الموجود، فلو كان ذلك مورثا لنجاسة تلك القطرات، يلزم امتناع تطهيره بها، للزوم تكثر الماء المتنجس دائما، ولا يمكن تقليله، فضلا عن تحصيل طهارته. هذا مع أن ظاهر أخبار المطر، أن القطرات معتصمة (٤)، وإذا كثرت ١ - جواهر الكلام ٦: ٣١٩. ٢ - مهذب الاحكام ١: ٢١٠. ٣ - الاستبصار ١: ٣٣ / ٨٧، وسائل الشيعة ١: ١٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، الحديث ٦. ٤ - وسائل الشيعة ١: ١٤٤ - ١٤٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦.