الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٠٣
يمكن اختصاص التزامهم بالتعفير ولو كان في الغسل بالمطر، ولا يلتزمون بالعصر والتعدد. هذا تمام الكلام في سقوط الغسل والتعدد والتعفير. كفاية إصابة المطر عن الامتزاج والاستهلاك وأما سقوط الامتزاج والاستهلاك، فهو غير بعيد بدوا، لعدم الدليل عليهما إلا الادلة التي لها الاهمال، فلابد من المراجعة إلى إطلاقات المسألة (١). اللهم إلا أن يقال: بأن المائع المتنجس كالجامد المتنجس، فكما لا يكفي إصابة المطر في جانب عن جانب آخر في الجوامد، فكذلك في المياه، والصدق العرفي مشترك بينهما، فإذا طهر سطح الماء المتنجس بغلبة المطر عليه، فهو ينجس بملاقاة بقية الماء بعد انقطاع المطر، فيكون تطهيره باستهلاكه فيه، أو امتزاجه معه (٢)، على ما مر في محله (٣). وربما يتخيل سقوط الامتزاج هنا وإن كان شرطا في غيره، لتلك الاطلاقات (٤) وقد عرفت وجه منعه. ولاجل أن ظاهر الاصحاب في التطهير بالكر، اعتبار إلقائه دفعة - للزوم انفعال القليل الوارد عليه - فعليه لا يعقل تطهير المياه المتنجسة ١ - وسائل الشيعة ١: ١٤٤ - ١٤٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦. ٢ - دروس في فقه الشيعة، القسم الثاني من المجلد الاول: ٢٢٥ - ٢٢٦. ٣ - تقدم في الصفحة ١٧٣ - ١٧٤. ٤ - دروس في فقه الشيعة، القسم الثاني من المجلد الاول: ٢٢٧.