الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٠١
وحيث إن ظاهرهم في محله إرسالهم المسألة، وأن التعفير لازم، يعلم أن المتفاهم العرفي تقدم تلك الادلة على أدلة المسألة، بل يظهر قوة احتمال لزوم التعدد فيما يحتاج إليه أيضا، وذلك لان إطلاقات المسألة ناظرة إلى أصل حصول الطهارة بالمطر، في مقابل توهم عدم تطهر النجس به، أو اشتراط الامر الاخر زائدا على المطرية، وأما التعدد والتعفير فهما لا ينافيان الاطلاق المزبور. أو يقال بأن العموم في المرسلة غير حجة سندا، وذيل صحيحة هشام غير تامة دلالة، لانه ظاهر في ذكر الحكم بالنسبة إلى المورد فلا حجة في المسألة تقاوم أدلة اعتبار التعفير والتعدد. والمسألة بعد تحتاج إلى مزيد تدبر في أخبار تلك المسألة، وسيوافيك تفصيلها في محله إن شاء الله تعالى (١). تنافي مفهوم الاصابة مع مفهوم الغسل ثم إنه غير خفي تعارض أخبار المسألة مع قوله (عليه السلام): اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه (٢) فإن الظاهر لزوم الغسل من غير فرق بين المياه، فتكون النتيجة هي التعارض بالعموم من وجه، على وجه عرفت ١ - يأتي في الصفحة ٤٠٦ - ٤٠٧. ٢ - الكافي ٣: ٥٧ / ٣، وسائل الشيعة ٣: ٤٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٨، الحديث ٢.