الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٠٠
تنجيزي (١). وبعبارة اخرى: يمكن أن يكون العام بيانا للمطلق. وهذا غير مبرهن عندي، لان من القوي احتياج العمومات إلى مقدمات الاطلاق، مع أن مقدمات الاطلاق، توجب ظهور فعل المتكلم المختار في أن ما أخذه موضوعا للحكم، تمام الموضوع، وهذا ظهور تنجيزي، وإلا يلزم عدم جواز التمسك بالمطلقات في كلمات الاولين، بعد بنائهم على ذكر القيود والقرائن في كلمات الاخرين، لعدم استقرار الظهور قبله، والالتزام بذلك غير مقبول لدى أبناء التحقيق، فلا تخلط. وأما تمسكهم باستصحاب النجاسة بعد سقوط الاطلاقين (٢)، فهو لا يخلو من غرابة، للزوم التمسك به في جميع الشبهات الحكمية. مثلا: لو شك في احتياج ولوغ الخنزير أو الكلب البحري - وهكذا كل حيوان - إلى التعفير، فقضية استصحاب النجاسة لزومه، وهذا ضروري البطلان، لحكومة إطلاقات مطهرية الماء عليه، فليتدبر. الوجه في رفع التعارض بين عمومات المطر والتعفير ومن الممكن دعوى: أن التشديد في حكم النجاسة، كاشف عن شدتها، فإذا شك في حكم - كالتعدد، والتعفير - يرجع إلى الشك في شدتها، وهي محكومة بالعدم إذا كانت جعلية، فتأمل. ١ - دروس في فقه الشيعة، القسم الثاني من المجلد الاول: ٢٢٤. ٢ - مستمسك العروة الوثقى ١: ١٨٥.