الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٩٨
لا يخلو من تأسف، ضرورة أن تقديم أحد الدليلين على الاخر، ليس من الواجبات الشرعية، ولا العرفية، حتى يقال بما قيل، بل الجمع بين الدليلين لابد وأن يكون عرفيا، ومجرد الامكان لا يصحح ذلك، فعليه تبقى المعارضة بين الادلة باقية. ولك منع اللغوية، لان من آثاره عدم الاحتياج إلى التعدد والعصر. اللهم إلا أن يقال: بأن نسبة جميع تلك الادلة معها، عموم من وجه، كما أشرنا إليه. مع أن تقديم روايات هذه المسألة على تلك الادلة - بعد الالتزام بعدم اعتبار العصر والتعدد في مطلق المياه المعتصمة - يستلزم التخصيص المستهجن، ويلزم التعارض - بالعرض - بين أخبار المسألة، وأخبار المياه الاخر التي تكون عاصمة، كما لا يخفى. نعم، إذا كان الامر كما اشير إليه آنفا، فالظاهر الذي عليه بنينا في محله، هو سقوط المطلقات، ويكشف من التخصيصات المنفصلة الكثيرة، وجود قيد في تلك المطلقات غير واصل إلينا، كما اشتهر ذلك في أخبار القرعة (١)، وعند ذلك يتعين الاخذ بإطلاقات المسألة في خصوص التعدد والعصر، لو لم نقل: بأن اعتبار العصر ناشئ من اعتبار الغسل. وأما شرطية الغسل، فلا دليل يقتضي لزوم ذلك على الاطلاق. وأما شرطية التعفير، فهي مشكوكة السقوط، وقضية الاستصحاب اعتباره. وهكذا في المائعات النجسة، بناء على اعتبار الامتزاج أو الاستهلاك. هذا، وفي خصوص أخبار المسألة، شهادة على عدم اعتبار التعدد ١ - الاستصحاب، الامام الخميني (قدس سره): ٣٨٤.