الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٩٧
والصحيحة (١). ومقتضى هذه الاطلاقات، عدم الفرق بين الجوامد والمائعات، فلو أصاب ماء متنجسا فقد طهر، من غير اشتراط الامتزاج والاستهلاك، وإن قلنا: باعتبار هذه الامور في التطهير بالمياه الاخر. وظاهر أصحابنا الاتكاء عليها إلا في مسألة التعفير، حيث استشكل الامر هناك، وإن احتمله السيد اليزدي (قدس سره) (٢). تعارض إطلاقات المطر مع إطلاقات التعفير ونحوه وربما يخطر با لبال: أنه لو فرضنا الاطلاق هنا، فلتلك العناوين الاخر أيضا إطلاقات، وتكون النسبة عموما من وجه. وما اشتهر بين أبناء العصر: من تقديم أدلة المسألة على تلك الاطلاقات، معللين بأن من وجوه تقديم أحد العامين من وجه على الاخر، لزوم لغوية أحدهما على فرض تقديم الاخر، ولا عكس، والامر فيما نحن فيه كذلك، لان المفروض في الادلة خصوصيته للمطر، ولو كان لتلك الادلة تقديم عليها، يلزم سقوط تلك الخصوصية، واشتراكه مع سائر المياه (٣). ١ - الفقيه ١: ٧ / ٤، وسائل الشيعة ١: ١٤٤، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ١. ٢ - العروة الوثقى ١: ٤١، فصل في المياه، ماء المطر، المسألة ١١. ٣ - دروس في فقه الشيعة، القسم الثاني من المجلد الاول: ٢٢٤.