الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٩٦
مقتضى الاصول العملية عند الشك في اعتصام ماء المطر هذا، وقضية الاصول العملية لدى الشك، أيضا اعتصامه بعد الانقطاع، لان العصمة والمطهرية من الاحكام المجعولة التنجيزية، والشك في بقاء نجاسة الملاقي، مسبب عن الشك في مطهريته وعصمته. ولو قيل: بأن الاصل الجاري هو التعليقي، مع تعارضه باستصحاب النجاسة (١)، فهو لا يخلو من تأسف، مع أن الاصل التعليقي، جار وحاكم على استصحاب النجاسة في الملاقي، ولا ينبغي الخلط بين الاستصحاب التعليقي، وبين استصحاب أمر مفهومه المعلق، كاستصحاب ضمان زيد، فإنه إذا كان ضامنا، ثم شك في ضمانه، فالاستصحاب يورث فعلية ضمانه، ومعنى الضمان هو أنه إذا تلف المال مثلا عنده، فعليه مثله أو قيمته، والعصمة والمطهرية وإن كان معناهما معلقا، ولكنها قابلة للجعل المنجز، وليس استصحابه من الاستصحاب التعليقي، فليتدبر، واغتنم. الجهة السادسة: في طهارة الاشياء بمجرد رؤية المطر لها قضية ما ورد في خصوص المطر، أن الاشياء المتنجسة تطهر به، من غير اشتراط عنوان الغسل والتعدد وعنوان العصر والتعفير بل الحكم انيط بالرؤية والاصابة في المرسلة (٢) ١ - مستمسك العروة الوثقى ١: ١٧٩ - ١٨٠. ٢ - الكافي ٣: ١٣ / ٣، وسائل الشيعة ١: ١٤٦، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ٦، الحديث ٥.