الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٩٠
السماء فهو لا يطهر شيئا، إلا إذا كان بحيث يجري، أو كان جاريا بالفعل. وعلى هذا، لا تهافت بين مفاد صحيحة هشام كما توهمه الاكثر (١)، ومفاد روايات علي بن جعفر (عليهما السلام) لاختلاف مصبهما. وأما إمكان الالتزام باشتراط الجريان حال التقاطر على المجتمع في الارض، فإن اريد منه الجريان الفعلي، فهو في غاية البعد، للزوم كون الماء الراكد لمانع، نجسا ومنجسا ولو كان أكرارا، فتأمل، والجاري القليل - لاقتضاء الارض جريانه، كما في الاراضي (الاسفالتية) - طاهرا ومطهرا. فيعلم منه: أن المراد هو الجريان الملازم لكثرته العرفية، التي تجري نوعا لولا الموانع الموجودة غالبا. وقد يشكل ذلك، لظهور معتبرة الاول في أن المقصود هو الجريان الفعلي، لان مفروض السائل هو الماء الموجود القابل لان يؤخذ منه للوضوء، فعليه يمكن دعوى أن هذه المآثير، بصدد إخراج هذا الماء من ماء المطر، وإدراجه في الماء الجاري الذي له المادة، وهي السماء، وليس هو ماء بئر، حتى يكفي مجرد الاتصال بالمادة، بل هو من قبيل الجاري، فيعتبر فيه الجريان، وعند ذلك يلزم تهافتها مع صحيحة ابن بزيع (٢)، الظاهرة في أن مجرد الاتصال بالمادة، كاف. ١ - مصباح الفقيه، الطهارة ٦٤٦ / السطر ١٢، مستمسك العروة الوثقى ١: ١٧٧. ٢ - الاستبصار ١: ٣٣ / ٨٧، وسائل الشيعة ١: ١٧٢، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١٤، الحديث ٦.