الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٨٧
فيكون طاهرا، والمطر معتصما، وظاهره خفة المطر، لا شدته كما توهم، ولا أقل من الاطلاق السكوتي. وأما سندها، فالظاهر جواز الاتكاء عليه، لانه قد نص النجاشي في ترجمة جعفر بن بشير بأنه روى عن الثقات، ورووا عنه (١) وقد مر حال أبي بصير (٢)، فالرواية قوية سندا ودلالة جدا، فليتدبر. فتحصل: أن جميع الشروط المحتملة دخالتها في مطهرية المطر وعصمته، مدفوعة بمثلها. فما قد يقال: بأن قصور الادلة المقيدة الاتية، لا يورث تمامية المطلوب، للزوم الاخذ بالقدر المتيقن، في غير محله (٣). المآثير الدالة على اشتراط جريان ماء المطر إن قلت: قضية طائفة من المآثير، اشتراط الجريان. فمنها: معتبر علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن ١ - جعفر بن بشير أبو محمد البجلي الوشاء من زهاد أصحابنا، وعبادهم ونساكهم، وكان ثقة... كان أبو العباس بن نوح يقول: كان يلقب فقحة العلم، روى عن الثقات ورووا عنه، رجال النجاشي: ١١٩ / ٣٠٤. ٢ - تقدم في الصفحة ٣٢١. ٣ - وفي أبواب النجاسات باب ٢٧ روايتان تدلان على مطهرية المطر ولو كان بالبل (أ) (منه قدس سره). (أ) وسائل الشيعة ٣: ٤٤٥ - ٤٤٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٧، الحديث ٣ و ٦.