الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٦٥
المياه النجسة هي الكثيرة المتغيرة، والقليل الملاقي للنجس، وأما هذا الكر فشمول الادلة له - طهارة ونجاسة - مخدوش، فيرجع إلى العمومات الاولية الفوقانية، وهو أن كل ماء خلق طهورا (١) فإن التمسك بها - بعد إجمال المخصص - جائز عندهم. فبالجملة: الاستدلال السابق إن تم فهو، وإلا فلا يتم دلالتها على نجاسة الكثير الملاقي، فيرجع إلى العام السابق. بل يمكن دعوى: أن مقتضى عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية، هو الطهارة في جميع الصور (٢)، فإن استشكل في المراجعة إلى العام، أو استشكل في سنده، أو في غير ذلك، فلا يلزم التفصيل بين الصور. اللهم إلا أن يقال: بأن عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية - على ما قربناه في سالف الزمان في كتاب الصلاة تفصيلا (٣) - مخصوص بالحكمية التكليفية، دون الوضعية، كما هو الظاهر. ثم إنه غير خفي: بأن المراجعة إلى العام الفوقاني أو قاعدة الطهارة، لا تنحصر بصورة دعوى قصور الادلة، بل الامر كذلك حتى لو تم الاستدلال من الطرفين، لان النسبة بين الادلة عموم من وجه، والمرجع بعد التساقط إلى الدليل الفوقاني أو قاعدة الطهارة، فتثبت الطهارة ١ - المعتبر ١: ٤٤، وسائل الشيعة ١: ١٣٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ٩. ٢ - التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٢٥٤. ٣ - لم نعثر عليه فيما بأيدينا من مباحث الصلاة من تحريرات في الفقه.