الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥٦
بالنجاسة (١). وإن علم تأريخ القلة، فالاكثر على نجاسته، وعن جماعة طهارته (٢). أقول: قضية الادلة الاجتهادية ما عرفت، ومقتضى الاصول العملية هنا في مجهولي التأريخ - على المشهور بين الاصحاب - تعارضها والتساقط، وعلى قول عدم جريانهما ذاتا، وقد مر ما يتعلق بذلك (٣). الكلام حول أصالتي عدم القلة وعدم الملاقاة يبقى الكلام: في أن أصا لة عدم القلة إلى حال الملاقاة، ليست ذات أثر شرعي على ما احتملناه، من أن عدم النجاسة ليس من الاحكام المجعولة على الكر الملاقي للنجس. وأما أصالة عدم الملاقاة إلى القلة، فإن اريد بها إثبات وقوع الملاقاة على القليل، فهو من المثبت. وإن اريد بها نفس التعبد بعدم الملاقاة، فلا يكون مثبتا، لانه يحرز به موضوع القضية الشرعية، وهو أن الماء القليل إذا لم يلاقه النجس لا ينجس وهذه القضية مفهومة من منطوق القضية الواردة وهي أن القليل إذا لاقاه النجس ينجس. وأما دعوى: أن استصحاب بقاء الكرية إلى حال الملاقاة، يورث ١ - دروس في فقه الشيعة، القسم الثاني من المجلد الاول: ١٩٩. ٢ - دروس في فقه الشيعة، القسم الثاني من المجلد الاول: ٢٠٠، مستمسك العروة الوثقى ١: ١٦٧. ٣ - تقدم في الصفحة ٣٥٠ - ٣٥١.