الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥٥
وإن قلنا: بجريانه، وإن معلومية تأريخ الكرية، لا تورث معلومية نسبتها إلى زمان حدوث الملاقاة، فإن معلومية الشئ بحسب أصل الوجود، لا تنافي مجهوليته بحسب بعض الخصوصيات، فإذا كانت الكرية معلومة العدم، فهي بجميع خصوصياتها معلومة العدم، وإذا تحقق وجودها يشك في وجود بعض خصوصياتها، فيجري الاستصحاب بالنسبة إلى تلك الخصوصية، وهي هنا المقارنة مع الملاقاة، وهكذا تقدمها عليها، فيتعارض الاصلان: أصل عدم ملاقاة هذا الماء مع النجس إلى الكرية، وأصل عدم تقدم كرية هذا الماء على الملاقاة. وأنت خبير بما فيه، لا من أجل كونه من الاصل الجاري في العدم الازلي، فإنه عندنا في خصوص بعض الصور جار، بل لاجل مثبتيته الظاهرة، فلا تغفل. ثم إن حكم الفرض الاخير - وهو ما إذا كان تأريخ الملاقاة معلوما - يظهر مما سبق، والقائل بنجاسته تشبث بتعارض الاصلين أولا، وإجراء الاصل في الطرف المقتضي للنجاسة فقط ثانيا، بدعوى مثبتية الاصل الاخر، فتدبر. الرابع: في حكم القليل المسبوق بالكرية الملاقي للنجاسة القليل المسبوق بالكرية الملاقي لها، إن جهل التأريخان، أو علم تأريخ الملاقاة، فالمعروف فيه هي الطهارة (١)، وقيل: ١ - العروة الوثقى ١: ٣٧، فصل في المياه، المسألة ٨، مستمسك العروة الوثقى ١: ١٦٧، مهذب الاحكام ١: ١٩٣.