الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥٢
كانت القضية المتكفلة لهذا الجعل، على نعت القضية الشرطية، فلا يلزم كون الاصل الجاري في المسألة من الاصل المثبت. وما قيل: من رجوع القضايا الشرطية إلى القضية البتية، برجوع الشرط إلى وصف الموضوع في غاية الوهن والسقوط. ثم إن العلامة النائيني - أخذا عن نكاح الجواهر - بنى على أمر واضح المنع (١)، على ما مر تفصيله (٢)، وهو نجاسة الماء هنا، لاجل ما قال به في المشكوك كريته مع الجهل بحالته السابقة، ولا نعيده، حذرا عن اللغو المنهي، فتدبر. مختار صاحب الكفاية ونقده وأما إطالة البحث حول المسائل الاصولية المتعلقة بالمسألة من جهات عديدة، فهي مزعجة جدا. وإجمالها: أن حديث اعتبار اتصال زمان الشك باليقين، أجنبي عن هذه المواضيع، وإن توهمه صاحب الكفاية (٣) وثلاثة من أتباعه (٤)، ومثبتية الاصلين معا ممنوعة، فجريانه ذاتا غير ممنوع. إلا أن يقال: بأن الظاهر من أدلة الاستصحاب، كون الشك في الامر السابق فعليا في الزمان الحال، دون الماضي والاستقبال، فإذا شك في ١ - دروس في فقه الشيعة، القسم الثاني من المجلد الاول: ١٠٧. ٢ - تقدم في الصفحة ٢١٧. ٣ - كفاية الاصول: ٤٨٠. ٤ - فوائد الاصول ٤: ٥١٥، نهاية الدراية: ٢١١ - ٢١٢، نهاية الافكار ٤: ٢١٣ - ٢١٤.