الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٥٠
ويستظهر لك بعض المحتملات الاخر. مقتضى الاصول العملية في مجهولي التأريخ وأما الثانية: فقضية الاصول العملية في مجهولي التأريخ هي الطهارة، لتساقط الاستصحابين، أو لعدم جريانهما، لاجل فقد شرط اتصال زمان الشك باليقين، كما في الكفاية (١) أو لاجل انصراف أدلة الاستصحاب عنهما، أو لكون كل واحد منهما مثبتا. وربما يخطر بالبال دعوى نجاسته، لما عرفت أن من المحتملات، عدم كون الاعتصام مجعولا للماء، بل المجعول عدم الاعتصام للماء القليل، فإذا احرز بالاستصحاب القلة أو عدم الكرية إلى زمان الملاقاة، فالتنجس من الاثار الشرعية، بخلاف استصحاب تأخر الملاقاة عن الكرية، فإنه لا أثر له، لعدم جعل من الشرع على الكر الملاقي للنجس. وأما مع فرض جعل العصمة للكر الملاقي للنجس، فاستصحاب عدم الملاقاة إلى زمان حصول الكرية، مثل الاستصحاب الاول، فإن كان هذا مثبتا فهو مثله، فما توهمه بعض الافاضل في المقام - من مثبتية هذا دون ذاك (٢) - غفلة وذهول. كما أن توهم: أن عدم مثبتية الاصل الاول، لاجل أن الموضوع مركب ١ - كفاية الاصول: ٤٨٠. ٢ - لاحظ دروس في فقه الشيعة، القسم الثاني من المجلد الاول: ١٩٦.