الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤٩
يكون على وجه التنويع، لا التخصيص، فكل واحد من القلة والكثرة شرط الانفعال واللاانفعال. وهذا مما يشكل استفادته من الادلة إثباتا، لعدم ظهور فيها يساعد ذلك، فتأمل. الثاني: كون الماء بطبعه قابلا للنجاسة، ومعتبرا عدم عصمته، وأما عصمته فهي من خصوصيات بعض أصنافه، كالكر والجاري، وهذا هو الظاهر من الشيخ (قدس سره) (١)، وعليه مبنى قاعدة المقتضي والمانع. وقد فرغنا عن ذلك في السابق (٢)، وأن التقريب والاستحسانات العقلية، لا تقاوم ظواهر الادلة. الثالث: عكس الثاني، فتكون قضية العمومات طهورية الماء كتابا وسنة، وقد خرج منه الماء المتغير والقليل. وتوهم: أن ظاهر أدلة الكر هو التنويع، وأن الماء ماءان: ماء بالغ كرا فلا ينجسه شئ، وماء غير بالغ إليه فينجسه الشئ، في غير محله، لان الظاهر منها نظارتها إلى الادلة المتعرضة لطهورية الماء، وأنه ليس على إطلاقه، بل لابد من شرط فيه، وهو الكرية، فالاصل والعموم الاولي هو أن الله تعالى خلق الماء طهورا لا ينجسه شئ (٣) والاشكال في سنده واضح الدفع، وفي دلالته - من جهات اخر - لا يضر بالمقصود هنا، ١ - الطهارة، الشيخ الانصاري ١: ١٦٢. ٢ - تقدم في الصفحة ٨٣ - ٨٤. ٣ - المعتبر ١: ٤٠، وسائل الشيعة ١: ١٣٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ٩.