الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤٦
حكم الماء مجهول الحال وإن كان مجهول الحال، فقد يقال: بأنه مجرد فرض، لان المياه كلها - حسب الخلقة الاولية - تكون مسبوقة بالقلة (١). وفيه منع واضح، لان مياه البحار ليست كذلك، لان السحاب منها، ولو كانت هي منها يلزم الدور أوا لتسلسل، والالتزام بصحة التسلسل هنا - كما هو المحقق في محله (٢) - لا يورث رفع الشبهة هنا كما هو الظاهر، لتقدم الاصل - وهو الماء - على البخار - وهو الفرع - عند خلق الارض. هذا، ولا تحتاج المسألة إلى هذا البحث المضحك بعد صيرورة القليل كثيرا، فإنه يزول عنه وصف القلة فإذا اخذ من البحر مقدار مشكوك الكرية، فلا يمكن إجراء العدم النعتي، لعدم إمكان الاشارة إليه ب " أن هذا كان قليلا وغير كر " كما هو الواضح. ولا ينبغي التعرض لمثل هذه المسائل، إلا أن في عصرنا الطلاب في النجف الاشرف، بلغوا ولم يدركوا، وإني بعدما جئت من تركيا إلى هذه البلدة، وبقيت فيها مدة، وجدت أن أهل العلم هنا في سطح دان جدا، ومحتاجون إلى عالم قوي الدرك، راقية أفكاره، ولعل الله بعد ذلك يحدث أمرا. ١ - التنقيح في شرح العروة الوثقى ١: ٢٢٣. ٢ - الشفاء، الالهيات، المقالة الثالثة، الفصل الاول: ٣٣٠، وشرح المنظومة، قسم الحكمة: ١٣٢ - ١٣٥.