الطهارة الكبير - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤٢
نعم، بناء على ما أسسناه واخترناه، لا يلزم شبهة حتى يحتاج إلى الدفاع، كما هو الظاهر البارز. الجهة الرابعة: في قضية الادلة والاصول العملية إذا سقطت الادلة اللفظية عن الاستدلال سندا أو دلالة، فهل عند ذلك لابد من القول: بأن القدر المتيقن من المنفعل، ما كان أقل من سبعة وعشرين، لان الاصل الاولي عدم انفعال الماء مطلقا؟ أو القول: بأن القدر المتيقن من اللاانفعال هو الثلاثة والاربعون، فلو نقص منه شئ ينفعل، لان الاصل انفعال الماء إلا إذا كان كرا؟ وقد مضى شطر من البحث حول ما هو الحق في المسألة، حسب الادلة اللفظية (١). والذي هو الاقرب: أن الماء إذا ثبت قابليته للنجاسة في الجملة، فلابد فيه من العاصم، وهو البالغ إلى الحد الاكثر لدى الشك، لرجوعه إلى الشك فيما يعصمه. وتوهم: أن القلة مقتضية للانفعال، في غير محله، لانها ليست أمرا خارجيا حتى يكون مقتضيا لشئ. اللهم إلا أن يقال: ظاهر النبوي (٢)، هو أن الماء لا ينجسه شئ إلا إذا ١ - تقدم في الصفحة ٢٧٤ - ٢٧٧. ٢ - المعتبر ١: ٤٠، وسائل الشيعة ١: ١٣٥، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق، الباب ١، الحديث ٩.